نصائح ذهبية من مكتب ترجمة معتمد

تعرف على انواع الترجمة من أفضل مكتب ترجمة معتمد
26 يناير، 2022
ترجمة معتمدة: تاريخها ومراحل تطورها
2 فبراير، 2022
Show all

نصائح ذهبية من مكتب ترجمة معتمد

صعوبات الترجمة والتحديات التي تواجه المترجمين وطريقة التغلب عليها

لا يخلو مجال من عقبات أو صعوبات، ومن يجد نفسه دون تحديات فحتمًا يسير في الطريق الخاطئ. طريق التفوق والإبداع والتميز لا بد من وجود التحديات فيه، لأن التغلب عليها هو النجاح في حد ذاته. وكذلك أي خدمة أو منتج قبل ظهوره في السوق واستفادة الناس منه، إنما ظهر بسبب وجود مشكلة أو عقبة، وبالتالي كان هو الحال، فحقق النجاح والتميز.

 صعوبات الترجمة وتحدياتها ليست سهلة أو قوالب محفوظة تنتهي بمجرد التعود عليها، بل مشاكل الترجمة متنوعة ومتجددة تمامًا كما تتجدد النصوص أو الأنواع التي تعمل عليها. ليست كل التحديات أو الصعوبات تظهر في منطقة واحدة من الترجمة، بل هناك تحديات تتعلق بالمضمون نفسه، وهناك ما يتعلق باللغة سواءً كانت الأصل أو الهدف، وهناك تحديات تتعلق بالمترجم نفسه وهذه هي الأكثر.

سنفرد هذه التحديات الآن بشكل أكثر تفصيلًا ونتعرف على كل نوعٍ منها، ثم نتعرف على طريقة التغلب عليها، والخطوات العملية التي يجب اتخاذها لتجاوز هذه التحديات والاستعداد للتحديات الجديدة.  

تحديات وصعوبات الترجمة التي تتعلق بالمضمون

يُقصد بالمضمون المحتوى أو المادة الأساسية أو النص المصدر، هذا المضمون هو المتحكم في جميع أطراف الترجمة، لذا ينبغي على المترجم أن يتأكد أولًا من صحة المضمون وسلامته قبل البدء بعملية الترجمة. تكثر صعوبات الترجمة التي يكون سببها المضمون ويصعب ترجمتها، خاصة إن كانت الجهة الصادرة لهذا المضمون غير مؤهلة لإعداده بشكل صحيح.

بعض صور التحديات التي يمكن أن تقابلها في المضمون:

  • الحقوق التي تمنع من ترجمة المضمون: بعض المؤلفين أو دور النشر لا تسمح لأحد بترجمة أعمالها إلا بإذن خطي منها، فإن كان المضمون عليه حقوق فلن يتمكن مكتب الترجمة من ترجمته إلا بتصريح من المؤلف أو المالك
  • عدم اتساق الفقرات وتوافق السياق في النص الأصلي، وذلك بسبب ضعف مهارة الكاتب وقلة خبرته في صياغة المحتوى لدرجة أنه لا يقدر على ضبط الظروف الزمانية والمكانية ويخلط بين خطاب الحاضر والغائب. كذلك كثرة الأخطاء الإملائية والنحوية، والتي قد تؤدي لتغير المعنى وتحريفه

تحديات وصعوبات الترجمة التي تتعلق باللغة

من صعوبات الترجمة هنا أن التعامل مع اللغات ليس تعاملًا مع الحروف فحسب، بل هو معالجة فكر وثقافة وطريقة تكوين وترتيب وتعبير تختلف تمامًا بين كل لغة وغيرها، فكل لغة هي كيان مستقل بذاته له طريقته في التعبير وأسلوبه في الترتيب والتكوين وخصائصه التي يتميز بها عن غيره. الرابط الوحيد الذي يربط بين اللغات كلها هو المعاني والدلالات، وهذا هو ما يحاول المترجم الوصول إليه في كل نص يقابله.

تحتاج بعض اللغات لأكثر من كلمة للوصول لمعنى معين، بينما في لغة أخرى يمكن التعبير عن هذا المعنى بكلمة واحدة، وقد تكون مجموعة من الكلمات مترادفة في معنى واحد إذا ذكرت مفردة، بينما كل منها يدل على معنى مختلف إذا اجتمعت مع بعضها. كذلك توجد بعض اللغات لا يوجد بها مصطلحات تدل على الظروف الزمانية الدقيقة، كوقت الضحى مثلًا في اللغة العربية، لكنك لن تجد نفس المعنى في لغات أخرى.

يكثر كذلك في اللغة العربية وجود الاشتقاق والتشبيهات والاستعارات بأنواعها، وغير ذلك من الفنيات البلاغية التي لن تجدها بنفس الطريقة في كثير من اللغات الأخرى. يجد المترجم نفسه في مأزق حقيقي عند ترجمة نص كهذا، إذا كيف ينقل المعنى المراد وليس عنده من المصطلحات ما يساعده على ذلك في اللغة الهدف!

من صعوبات الترجمة كذلك في هذه النقطة: أن هيكل اللغة وبناؤها يختلف من لغة إلى أخرى، فطريقة بناء الجملة أو السؤال، وترتيب الفاعل والفعل والمفعول مختلف، وكذلك ترتيب الصفة والاسم. يجب على المترجم أن يكون منتبهًا لهذا الأمر حتى لا يترجم الفاعل باعتباره المفعول أو العكس.

في هذا النوع من التحدي ننصح المترجم بأن يركز خبرته على لغة واحدة مع لغته الأم، يتعرف على تركيبتها وفقهها، ويركز على قواعدها وبنيتها، ويقرأ الترجمات المعتمدة فيها، ويزيد من خبرته بترجمة أشياء منها ويستعين بأهل الخبرة ليصححوا له ما وقع فيه من أخطاء، وهكذا. يدرب نفسه شيئًا فشيئًا ويطلع على ثقافة أهل اللغة ويتعلم عاداتهم وأساليب التعبير لديهم حتى يصير خبيرًا كأنه من أهلها.

توجد مشكلة شائعة أخرى من صعوبات الترجمة تتعلق بهذا الموضوع وهي المصطلحات المفقودة، ففي بعض اللغات تغيب بعض المصطلحات تمامًا، نتيجة قلة استعمالهم لها، خاصة في المجالات أو النشطة غير المسموح بتنفيذها أو ممارستها في دول معينة.  

لا شك أن هذا تحدي صعب يواجه المترجم، لكننا نقدم لك الحل الأمثل في هذا الأمر، وهو أن تخبر العميل بتفاصيل الموقف ولا تفترض مصطلحًا بديلًا قبل أن ترجع للعميل أولًا وتخبره بالمصطلحات أو الأفكار المقترحة لتجاوز هذا التحدي. بعد التشاور سيتضح لكما المسار الصحيح الذي يجب اتخاذه لإخراج النص الهدف في أفضل شكل ممكن.

تحديات وصعوبات الترجمة التي تتعلق بالمترجم

يعتبر هذا النوع من صعوبات الترجمة أول تحدي يقابله المترجم في حياته العملية، حيث يكون في هذا الوقت بدون خبرة، بدون مهارات كافية، قليلة حصيلته اللغوية، ما زالت قدراته في مرحلة البناء لم تنضج بعد، وبالتالي ستقابله الكثير من العقبات والتحديات التي تحتاج منه إلى صبر وجَلَد حتى يصل إلى مبتغاه.

تبدأ أول هذه التحديات عندما يقوم المترجم بالتركيز على الترجمة الحرفية للنص، ويركز على الكلمات المفردة أكثر من تركيزه على معنى الجملة والمقصود منها. ينبغي على المترجم هنا أن يدرب نفسه على نصوص مترجمة جاهزة، بحيث يقرأ النص المصدر ثم يطلع على النص الهدف، ويتعرف بنفسه كيف قام المترجم بفهم النص الأصلي وصياغة المعنى الجديد، وطريقة استخدامه للألفاظ والمفردات للوصول للمعنى المطلوب.

نأتي بعد ذلك لافتقار المترجم إلى الثراء اللغوي خاصة في اللغة الهدف. الحصيلة اللغوية مهمة في اللغتين، لكنها تزداد أهميتها فيما يتعلق باللغة الهدف ليتمكن من إخراج المعنى المراد. ننصح المترجم هنا بأن يطلع على القواميس الرئيسية أو المعتمدة للغة، وأن يركز على المصطلحات الجديدة والمصطلحات التي تعطي معانٍ متعددة، ويحاول استخدامها في سياقات مختلفة كنوع من التدريب.

ينبغي على المترجم كذلك أثناء العمل أن يقرأ النص المصدر بتركيز وتمعن، ليفهم المعنى الإجمالي للنص، ويتعرف على المعاني المقصودة للمصطلحات ذات المعنى المتعدد. بعد ذلك يبدأ عمل الترجمة بيقظة وهمة عالية. بهذه الطريقة سيتفادى حدوث العديد من الأخطاء المحرجة للمترجمين، وسيتجاوز صعوبات الترجمة بالتدريج.

ننتقل لواحدة أخرى من صعوبات الترجمة وهي مشكلة الوقت مقابل الإنجاز، خاصة وإن كنت مترجمًا حرًّا لا يرتبط بوقت معين للعمل. قد يأتيك عميل في وقت غير متوقع ويطلب منك عمل بحجم ضخم في وقت قصير لا يتناسب مع الحجم، وإن قبلت سيظل يتنفس الصعداء يوميًا في أذنيك لكي تنجز له عمله، بالتأكيد سيزيد هذا من توترك وضغطك النفسي وغالبًا سيكون العمل مزدحمًا بالأخطاء أو ليس بالجودة المطلوبة.

تزيد هذه المشكلة صعوبة إن كان النص المراد ترجمته مليئًا بالمصطلحات الفنية التي تحتاج لمتخصص بارع، أو يحتوي على سياقات مختلفة بعضها بالعامية والأخرى بالفصحى، وهكذا. نصيحتي لك أن تفحص العمل جيدًا قبل اتخاذ قرار بالموافقة أو الرفض، وبعد ذلك تحدد الوقت المناسب لإنهاء العمل.

يمكنك الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة لإنجاز قدر أكبر في وقت قليل، فهناك بعض البرامج وأدوات الترجمة التي تساعدك في زيادة الإنتاج. أو يمكنك الاستعانة بأحد مكاتب الترجمة المعتمدة أو بمكتب ترجمة معتمد ذا خبرة ليساعدك في إنجاز المطلوب بكفاءة وجودة عالية، مثل مكتب الدولية للترجمة المعتمدة حيث يتمتع بخبرة عالية في تقديم يد العون لمن أراد.

من التحديات أو صعوبات الترجمة المتعلقة بالمترجم كذلك الجودة مقابل السعر، لا يعرف كيف يسعر خدماته، وإذا وضع سعرًا لن يكون متأكدًا هل هو مناسب لجودة عمله أم لا. ننصحك في البداية ألا تعمل منفردًا، كن جزءًا من فريق سواءً في مكتب ترجمة معتمد أو شركة ترجمة تحتاج لمترجمين ضمن فريقها، المهم أن تعمل مع فريق.

هذه الخطوة مهمة لك في البداية، لأنها ستساعدك على اكتساب المزيد من الخبرة وتطوير مهاراتك وقدراتك بشكل سريع، كما أنها ستعلمك كيف تقدر مجهودك وتحقق التوازن بين جودة العمل وسعر الترجمة المطلوب، وستعرف متى ترفع أسعارك، وكيف تقيس مدى تقدمك وتطورك.

لكن بما أننا تحدثنا عن هذه النقطة دعني أخبرك سرًا: لا تجعل المادة هي هدفك الأسمى، بل ركز على الجودة فقط، اجعل هدفك أن تكون الأفضل، ولا تفكر في الماديات أبدًا. إن فعلت ذلك ستأتيك الأموال بطريقة لم تكن تتخيلها، لكنها ستأتيك لأنك أصبحت الأفضل وليس لأنك مترجم. لا تهمل هذه النصيحة حتى لا تندم بعد ذلك.

الخلاصة

بعد هذا الاستعراض لأهم صعوبات الترجمة التي قد تقابلك خاصة في مرحلة البدايات، أؤكد عليك أن تعتبرها تحديات، لأن التحديات هي التي تجلب التطوير والتميز بعد ذلك، أما المشاكل فهي عقبات تعرقل فقط ولا تدفع لإيجاد الحلول. ركز دائمًا في البحث عن الحلول وليس بالتفكير كثيرًا في المشكلة.

درّب نفسك في بداية الطريق على اكتساب وتطوير المهارات، واسأل القدامى عن طريقة ذلك، أو يمكنك البحث عن طريق الإنترنت، المهم ألا تغفل عن مهاراتك.

ركز على معرفة عيوبك، والأمور التي تجد نفسك تحتاج فيها إلى تقويم أو تعديل. اعمل على تحسينها وركز على القضاء عليها. قلل نقاط ضعفك أو امحها إن استطعت، لا تجعل شيئًا يقيدك عن استكمال الطريق.

فكر جيدًا في طبيعة أي عمل قبل أن تقبله، ألق عليه نظرة فاحصة، واعرف تفاصيله جيدًا، مثل: الحجم ولغة الكتابة هل كلها عامية؟ أم كلها فصحى؟ أم بها خلط؟ وكذلك المصطلحات، فالمجال التقني والعلمي بشكل عام مليء بالمصطلحات الجديدة نظرًا للتطويرات السريعة التي تلحقه. انتبه لهذه الأمور وقدّر الوقت المناسب لإنجاز العمل.

تأكد كذلك من مراجعة الترجمة جيدًا قبل التسليم، فهذه عادة العظماء والخبراء. يتميز الخبير بمراجعته الجيدة للترجمة قبل تسليمها، فدائمًا النسخة الأولى كثيرة الأخطاء. اجعل المراجعة مقدسة ولا يمكن تجاوزها، لا تتعجل في التسليم حتى لا يُؤخذ عنك انطباعًا سلبيًا بسبب كثرة الأخطاء، فالانطباع الأول يدوم.

وأخيرًا.. فريقنا في الدولية للترجمة المعتمدة “مكتب ترجمة معتمد” دائمًا على أتم الاستعداد للإجابة عن استفساراتك فيما يتعلق بمشاكل أو صعوبات الترجمة أو أي شيء آخر، فلا تتردد بالتواصل معنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.